غيابكِ
29 December 2006لو أنكِ أقل جمالاً، لاعتدتُ على غيابٍ
سيعصره الوقت بقطعة ليمون..
لكنني وحيد،
والحموضة أكثر مما يجب.
أكثر من مقعد الحافلة تشغله حقيبة امرأة في السبعين..
من انتظار الحافلة القادمة..
من طريق البيت..
من ليلٍ على الطريق الوحيد إلى البيت..
من فتنة اليد ومسافة الهواء..
من تلويحهما..
من جمالكِ أكثر مما يجب لهذا الانتظار؛ لاختبار الأجوبة؛ لبديهة الحب ولا نعرف؛ لضجر يختلط بحنين الأصابع؛ لخليط المزاج وشاعر امرأة بعيدة، لغيابها..
من جمالكِ أكثر مما يجب لهذا الوداع؛ لصمت الباب وهو يغادر؛ لشك القبلة تتردد في هواء يابس، ليقينها المرّ، لانتحارها؛ لثقب الباب لا يشغله قادم؛ لممرٍ ولا أحد؛ لاختبار الأجوبة المزمنة، لما نريد..
أكثر مما تحتاجه الفكرة لتمامها؛ لامتحانٍ يربك الأجوبة؛ لبديل احتمال يسقط؛ لتعثري ولا أستيقظ؛ لنضج الأصابع؛ لنهاية ولا نشاء..
لم أعرف أن للوردة سؤال اليد؛
كقطة تفرك جسدها على الإسفلت، لتشم رائحتي..
وغيابكِ
هذا الهواء والشارع المكتظ بعابرين جدد
يرصفون يأسي سجائر وواجهات مطفأة،
يعود السائح منها بخيبةٍ أخرى
ويأسٍ غير البلاد..
لم أعرف جواباً وارداً؛
كأمل الصديقة يكتمل
فتنجو بحزن العابر إلى حين..
السائح والصديقة/ أنا وأنتِ/ الأمكنة الضائعة واليافطة إلى أين:
هذا التردد بين فراشتين وشهوة الباب..
البلل والرائحة/ الطريقة والبدء/ البحّة والناي/ اليومي والنافذة:
غيابكِ
أكثر مما يجب
لهذا الانكسار.