ما حدث للذي يكتب الآن
23 February 2007
شخص -لن يكون يوماً ما هذا الذي يكتب الآن- يجلس ويشرب كوب قهوة. -لن تكون هذه الكلمات التي تكتب الآن ما سيكتبه- يفكّر بكتابة يوم ما والذي حدث ذلك اليوم. -ما سيكتبه لن يكون يوماً ما نصاً- يفكّر، يرفع كوب القهوة ويشرب –ما يفكر به لن يكتبه يوماً ما- يضع الكوب على الطاولة ويفكر. –ما سيكتبه لا يحتاج إلى تفكير- يمسك قلماً ويكتب: بالأمس كنت نائماً، استيقظت ووجدتني في مكان بعيد وسط خيمة، على فراش أخي.. –يضع القلم.. يشرب قهوته ويفكر بالكتابة- يمسك الورقة ويقرأ: بالأمس –لماذا يفكر بالكتابة؟ لماذا يريد أن يكتب؟ لماذا يكتب؟ لماذا يتوقف عن الكتابة؟- كنت نائماً، استيقظت ووجدتني في مكان بعيد وسط خيمة، على فراش أخي.. –يفكر بكتابة نص يحكي ما حدث للذي يكتب الآن- يمسك القلم ويكتب: بالأمس عندما استيقظ، وجد نفسه في مكان بعيد، وسط الخيمة التي نصبها هو وأصدقاءه البارحة –ما يكتبه الآن يكتبه شخص آخر لن يكون يوما ما هذا الذي يكتب الآن ويشرب كوب قهوة- كان الوقت برد وصداع خفيف عندما استيقظ، قرابة العاشرة صباحاً، لا يهم، ما يهم أنه خرج، أعد أبريق قهوة، شرب وصديقه، أعدوا فطوراً خفيفاً، وأكلوا.. استيقظ ثالثهم وبعد وقت نفضوا الخيمة وعادوا.
في اليوم التالي، استيقظ في غرفة دافئة وصداع خفيف، ارتدى ثيابه وخرج لشرب كوب قهوة. فكّر بكتابة نص عن الأمس، امسك قلماً لكنه لم يكتب.