المدينة هادئةٌ، ولا تشعر بالكفر أو الإيمان
24 April 2007هادئٌ بلا مطالب، أو أشياء أرغب في تأديتها سريعاً. وليس على الوقت أن يعجّل أو يتأخر. ليس على زحمة السير، أن تراجع حساباتها هذه اللحظة. ولا على إشارة المرور التي تشعر بالوحدة منتصف النهار، أن تتخذ لوناً هجومياً. ليس على السماء التي استيقظت باكراً على غير العادة، أن تشعر بالقرف، أو أن تمسح عرقها بكم قميصي. ليس على أحد أن يقول شيئاً، أو أن يدبّر لي صديقةً مثلي، هادئةٌ بلا مطالب، أو أشياء حميمية. ليس على الله أن يقرر ماذا سيكون، ولماذا. ولا على أنبياءه أن يخرجوا في الحرّ. فالمدينة هادئةٌ، ولا تشعر بالكفر أو الإيمان. ولا على الجنة أن تحتفظ بالتفاصيل كل هذا الوقت. ولا على النار أن تأتي متى ذُكر ضدها. ليس على الضد أن يقف الآن. فالقاعة فارغةٌ، والطلاب في رحلة على الباص. ليس على أي شيء، أن يكون شيئاً. أو أن يفسّر نفسه بذاتيته. ولا على الذات أن تكون شخصها، أو أن تحافظ حتى هذه الساعة على مصداقية الفعل. ليس على الفعل أن يتم، أو أن يبدأ الآن. ولا على السكون أن يتخذ حيزاً. ولا على الفراغ أن يتشكل. ليس على الكلمات المدربة، أن تثبت جدارتها. ولا على الأحرف أن تلتصق الآن. ليس عليها الولادة، أو أن تموت، ولا أن تذهب، أو أن تجيء. فأنا هادئٌ.. هادئ جداً، بلا مطالب، أو أشياء أرغب في تأديتها سريعاً.