وحيدٌ.. ولا أدري
24 September 2007فردة حذاء على الرصيف.. ويمكن بقليل لطافةٍ القول: أنها تركض باحثةً عن قدم..
بدلاً من حقيقة اصطدامها بأقدام العابرين.
رصيف واسع، ولا أدري إن كان هذا اشتغالٌ على النص، أم أنها الحاجة إلى التفاصيل والشعور بالإمتلاء. سناجبٌ في الحديقة تتلفتُ كيدٍ تقبض باباً لأول مرة. شجرةٌ قالت للعابر كلاماً واختارت له ظلاً. جلست الشجرة ووقف هو، وحيداً ويشعل سيجارةً، ربما حافلة تأتي مبكرةً وتحرس هذا الظل. الدقائق الأولى صدّقت أن للشارع باباً يخرج منه الناس، وأن للبناية باباً يشبه خطوة تركها الواقف وتأملت فيها الشجرة، وأن لهذا الصباح أشغالٌ وأناس سيقطعون مسافاتهم لإيقاظ النافذة. ربما يدٌ واحدة أصابت حدساً ولم تلحق بها الأخرى.. ربما قدمٌ نادت بالمسافة ولم تسمعها الأخرى.. ربما أنا ولا تدري هي الأخرى..