أكثر من صيغة لموت واحد

موجود هكذا، بفطرة الآباء والأمهات القديمة.  

لو أنني غير ذلك، فقط عكس الفطرة، أخرج من ثقب في جدار، أو من صوت حيوان أليف، أو من مساحة صغيرة في جريدة فرنسية، لو أنني أخرج من كعب يطأ لأول مرة ببهجة امرأة في العشرين قاعة رقص، أو من إضاءة تشغل اثنين فوق سرير ضيق، لو أنني أخرج من جاكيت ينفتح عن نهد إيطالي متواضع، أو من مزاج طارئ لعازف بيانو، لو أنني أخرج من يد وأسقط في آلة شراء، لو أنني أخرج من آلة شراء وأسقط في كف ملتهبة، لو أنني أخرج من كف أخرى وأسقط في حاوية، لو أنني أخرج من حاوية وأسقط في أخرى، لو أنني فقط عكس الفطرة، أخرج من كف أمي وهي نائمة، أو من قدمها وهي تنزل الدرج، لو أنني استطيع إيقافها، وقبل أن تنتبه تدهسني ولا أموت نكاية بأم أخرى لم تنجبني.  
 

التعليقات 2 على “أكثر من صيغة لموت واحد”

  1. سارة مطر:

    احياناً نشكر الصدف،،

    طالما شكرت والدي أنه حملني في طفولتي إلى مدينة لندن لأمضي بها عمراً طويلاً..
    في السابق كنت اكره تلك الأيام التي لا أعرف بها عن وطني سوى الشهر الواحد الذي
    اقضيه بصحبة عائلتي الكبيرة في مزرعة أحداهم، وأحاول أن اكتشف سارة من خلال الكلمات
    ومن خلال أقدام الصبية الذي يحيطون تلك الفتاة اللندنية،،

    أشكر الآن الصدفة التي قادتني إلى مدونتك،،
    لأني وجدت روحي هي،، وجدت سارة تتربع من غير إضاءات المكياج أو المسرح الذي أحب ان العب به دور عطيل، عطيل فقط!!
    واحياناً ادواري الفاشلة حينما احب رجلاً فاشلاً لكنه لا يشبهني..

    سعيدة للصدفة،، لقد احببتها////

    زورني في موقعي لربما تحبني أو تحب ما اكتبه،، كنت اكتب مقالة عن أختي الصغيرة، وظللت ابحث عن صورة أو لوحة اعلقها في رأس مدونتي مناسبة للمقالة الجديدة لكي اضعها بسرعة واتفرغ للقراءة، ولكنك خرجت لي،، ودهشت لعازف البيانو،، لأني اسمع صوته الآن خارجاً من قبيلتي وربما من ضحكات أختى أو حتى من حقيبتي الجديدة التي اشتريتها ليلة البارحة، لأضع بها كتبي الجامعية، رغم انني لم أحصل إلا على كتاب واحد، وكان ثمنه باهظاً، قبل أيام اخبرت صديقاتي في جامعة البحرين، أنا سعودية أدرس بالبحرين، اخبرتهم أنني سأصور صوراً كثيرة بصحبة هذا الكتاب، لأنه غالي، بل غالي جداً، وددت لو اشتريت ذلك الحذاء من ألدوا أنه يقاربه في السعر، اهتم كثيراً بتقييم الأسعار، لغتي اللندنية لاتزال بخير، احياناً أجد بخل الأنجليز في دمي!!
    أضحك معك،،

    أنني أخترع دائماً الضحكات عن نفسي، لكي اتسلى بها…

    مر على مدونتي لربما نكون جيران ذات يوم :)
    فلدي قصص كثيرة مع أبناء جيران حينا الهادئ جداً :)

  2. منى:

    أولا أحييكي على جرأتك بتحرركمن قيودك الداخلية و استسلامك لشعور داخلي يدغدغ كل احساس فينا..
    اختيارك للصور رائع جدا جداجدا جدا.. keep on the good work
    أستمتع بقراءتي لعفويتك و كم انت “مهضومة”… أحييكي تحية أنثوية و اتمنى لك التوفيق دائما
    لامناسبة، حصلت على عنوان المدونة من تغليقك الجميل على رسالة محمد تمام..
    دمت لقرائك..و لاحساسك

أكتب تعليقاً